رعت رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا الأستاذ الدكتورة وجدان أبو الهيجاء فعالية إحياء ذكرى معركة الكرامة الخالدة الثامنة والخمسين، التي نظمتها عمادة شؤون الطلبة، وبحضور نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أسامة بدارنة، ومستشار الرئيس لتمكين الطلبة والاحتفاظ بهم الدكتور عبدالغفور الصيدي، ومندوب مديرية الإعلام العسكري المقدم خالد أبو حشيش، وعميد شؤون الطلبة الدكتور رمزي الردايدة، وعدد من عمداء كليات الجامعة، وأساتذتها وطلبتها .
وتخللت الفعالية في البداية، عرض مادة فلمية حول معركة الكرامة قدمتها مديرية الاعلام العسكري باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى عرض فيديو حول معركة الكرامة من إعداد وتصميم طلبة الجامعة، كما تم عرض زيارة مجلس طلبة الجامعة لمعرض الدبابات الملكي، إضافة إلى فيديو حول مبادرة الكرامة التي نظمها مكتب خدمة المجتمع. و القى الطالب حمزة الرشدان والطالبة جود أبو سيدو شعراً يحاكي الذكرى.
وتزامنًا مع فعالية " إحياء ذكرى معركة الكرامة الـ 58 "، افتتحت رئيس الجامعة الدكتورة وجدان ابو الهيجاء، معرض الكرامة للصور، الذي جاء بالتعاون مع مديرية الاعلام العسكري للقيادة العامة القوات المسلحة .
وقالت رئيس الجامعة الدكتورة وجدان أبو الهيجاء: " أننا اليوم نقف في رحاب الذكرى الثامنة والخمسين لمعركة الكرامة الخالدة وقفة إجلال وإكبار، لتمثل معركة الكرامة أنموذجاً خالداً في معاني الصمود والإرادة الوطنية، ومحطة مضيئة في تاريخ الوطن، نستحضر فيها أسمى صور البطولة والتضحية التي سطرها نشامى القوات المسلحة الأردنية دفاعاً عن تراب الأردن وسيادته. وأوضحت أن هذه الملحمة الخالدة رسخت في وجدان الأردنيين قيم العزة والكرامة، وعكست وحدة الصف والتفاف الأردنيين حول وطنهم، مؤكدة أن الإيمان بالوطن والإرادة الصلبة كانا ولا يزالان الأساس في تحقيق النصر ومواجهة مختلف التحديات."
وأضافت أن استذكار الكرامة يجدد في نفوس الأجيال معاني الانتماء والولاء، ويعزز روح المسؤولية لمواصلة مسيرة البناء والتطوير، واستلهام دروس العطاء من الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن. وشددت على أن صون إرث الآباء والأجداد والحفاظ على منجزات الكرامة مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب العمل الجاد والإنجاز المستمر، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، ليبقى الأردن واحة أمن واستقرار، ونموذجاً راسخاً في العزة ومنارة المجد التي لا يغيب سناها.
واستعرض مندوب مديرية الإعلام العسكري المقدم خالد أبو حشيش، أحداث معركة الكرامة التي شكّلت محطة مفصلية في التاريخ الوطني، إذ بدأت فجر الحادي والعشرين من آذار عام 1968 حين تصدت القوات المسلحة الأردنية ببسالة لمحاولة القوات الإسرائيلية العبور إلى الأراضي الأردنية والعدوان عليه، حيث سطّر نشامى الجيش العربي أروع صور البطولة والتضحية دفاعاً عن تراب الوطن، ما أجبر القوات المعتدية على الانسحاب من شرق نهر الأردن، لتنتهي المعركة بانتصارٍ عزّز من مكانة الأردن ورسّخ معاني الصمود والإرادة الوطنية.
وقال الطالب زيد الفاعوري من مجلس طلبة الجامعة: " ان أفضل وفاء لبطولات الكرامة لا يكون بالكلمات وحدها، بل بالعمل الجاد والسعي الى التميز، وان نكون جيلا يحمل رسالة العلم ليخدم وطنه وصون مستقبله، فكما صنع أبطال الكرامة مجد الوطن في ساحات البطولة، نصنع نحن مجده في ساحات العلم والمعرفة."
ويذكر أن جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا تحرص على إحياء المناسبات الوطنية التي تعزز الهوية الوطنية لدى الطلبة بما ينسجم مع رسالة الجامعة في نشر قيم الانتماء والاعتزاز بتاريخ الأردن المجيد، وتقديرا لتضحيات أبطال الجيش العربي وقيادته الخالدة.